مشروع بوابة العقارات الوقفية الاستثمارية

يمثل مشروع بوابة العقارات الوقفية الاستثمارية أحد المشاريع العصرية الرائدة التي أطلقتها إدارة الأوقاف الجعفرية لعرض كافة العقارات الوقفية الاستثمارية على الجميع عبر شبكة الانترنت بشفافية مطلقة، حيث تسعى الإدارة لوضع استراتيجية التداول العقاري الوقفي والمساهمة الفاعلة عبر مشروع بوابة العقارات الوقفية الاستثمارية والذي سيمثل نقلة نوعية في تطوير العقارات الوقفية وإدارتها بصورة عصرية واحترافية.

ويعد هذا المشروع الرائد الأول من نوعه عالمياً على مستوى المؤسسات الوقفية، ويترجم هذا المشروع الهوية الجديدة التي أطلقتها الأوقاف لتعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، والأوقاف تبنت خطة طموحة لتعزيز الأصول وتنمية الإيرادات للانتقال إلى مرحلة جديدة من العطاء لبلوغ التطلعات المنشودة وتحقيق رغبة الواقفين في تجسيد أغراضها الدينية والإنسانية والخيرية.

وعلاوة على ذلك، يأتي هذا المشروع كترجمة عملية لاستراتيجية تنمية الأوقاف والاصلاح الشامل في الإدارة لمواكبة تطلعات جلالة عاهل البلاد في مشروعه الإصلاحي وبرنامج عمل الحكومة الموقرة المتمثل في رؤية البحرين الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للعام 2030 وبما يلبي تطلعات المجتمع من هذه الدائرة العريقة التي نحتفل بالذكرى التسعين على تأسيسها.

ومن دون شك، سيحقق مشروع بوابة العقارات الوقفية الاستثمارية قفزة نوعية تاريخية في إيرادات العقارات والأصول الوقفية من خلال تحقيق أفضل العوائد المالية عبر تعزيز الاستثمارات التنموية، حيث ستعلن الإدارة بشكل آني عن العقارات المتاحة للاستثمار وبكل شفافية، حيث يعمل قسم الاستثمار على استصدار وتحديث دليل العقارات الوقفية من خلال جرد كافة الاملاك الوقفية بشكل دوري.

وغني عن القول بأنّ إصلاح أنظمة تأجير الأراضي والعقارات الوقفية كان أحد الأولويات الرئيسية لمجلس الأوقاف الجعفرية الحالي منذ الأمر الملكي السامي لتعيينه، حيث ليس خافياً أن المجتمع كانت لديه العديد من الملاحظات على آليات التأجير المتبعة في السابق بخلاف النظام الجديد المتمثل في مشروع بوابة العقارات الوقفية الاستثمارية القائم على تكافؤ الفرص والشفافية.

إنّ هذا المشروع الرائد يبرهن حرص إدارة الأوقاف الجعفرية على المضي قدماً في خططها لاستثمار الوقف وتنمية المجتمع وأخذ مكانها في دعم عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة نظراً لما تمتلكه من قاعدة عقارية واسعة، حيث أخذ مجلس الأوقاف الجعفرية على عاتقه المساهمة الفاعلة في تنمية الريع الوقفي العائد من استثمار القاعدة العقارية الكبيرة والمتنوعة، جنباً إلى جنب مع تحسين الأداء الإداري وتعزيز الإنتاجية وانتهاج الشراكة والشفافية في التواصل مع المجتمع وجميع الأطراف المعنيّة بشؤون الوقف في وطننا العزيز.